الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
276
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الباحث حسين رمضان الخالدي : « أقسام الخليفة : القسم البدائي : وهو الذي ينوب عن المرشد في تعليم الطالبين : آداب الطريقة من الذكر والفكر والخلوة ، ومداومة اتباع الكتاب والسنة ، وترك المحرمات ، وأداء الواجبات والمندوبات بقدر الطاقة إلى غير ذلك . القسم المتوسط : هو الذي تنورت لطائفه الصدرية من لطيفة القلب والروح والسر والخفي والأخفى بدوام الذكر ، وينوب عن المرشد بإذنه أن يتوجه بقلبه إلى قلب المريد مستمداً من روحانية مرشده ، حتى يشع على قلب المريد بالأنوار ، ويكسح ما فيه من المفاسد النفسية والرذائل البشرية ، وينوره بأنوار الحقيقة ، ليتمكن من ملازمة الشريعة الغراء ، ويبتعد عن إطاعة النفس والهوى ، ويبتعد عن الشيطان فيكون من عباد الله المخلصين . القسم الثالث : الإعدادي هو الذي ينوب عن المرشد في الإرشاد وإلقاء الأنوار حضوراً وغياباً ، ويكون بحيث إذا أراد إلقاء الأنوار إلى قلوب بعض المريدين الغائبين أمكنه الله تعالى من ذلك ، ويكون له في هذه الدرجة المكاشفات والتلقيات الروحية من مرشده ومنه لي المريدين ، ويستقيم على هذه الحالة بحيث يعتبر من الناس الصالحين المتبعين بمعنى الكلمة ، وهم الصالحون الذين أشار إليهم الباري تعالى في كثير من آيات الذكر الحكيم ، وأصحاب هذه الدرجة من الخلفاء يقدرون على تربية المريدين في ظل أوامر الشيخ المرشد وفي حياته . والقسم الرابع : المحترم هو المريد السالك في مسالك الطريقة ، والواصل إلى درجة الفناء والبقاء ، وهما درجتان عاليتان ينالهما من خصه الله تعالى بأنواره وألهمه من أسراره وتمكن من تلقي الفيوضات الربانية ، فهم على الدوام تشع على قلوبهم الأنوار ، كما تشع الشمس طيلة النهار على من كان في أفقها الطالع » « 1 » .
--> ( 1 ) - الشيخ علاء الدين الدمشقي رسالة طب القلوب ص 31 .